الفيض الكاشاني

109

التفسير الأصفى

( وللرجال عليهن درجة ) : زيادة في الحق وفضيلة بقيامهم عليهن . ورد : " لها عليه أن يشبع بطنها ويكسو جثتها وإن جهلت غفر لها " ( 1 ) . " وله عليها أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تتصدق من بيته إلا بإذنه ، ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه " ( 2 ) . ( والله عزيز ) يقدر على الانتقام ممن خالف الاحكام ( حكيم ) يشرعها لحكم ومصالح . ( الطلق مرتان ) " أي : التطليق الرجعي اثنتان ، فإن الثالثة باين " . كذا ورد ( 3 ) . سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أين الثالثة ؟ فقال : " فتسريح بإحسان " ( 4 ) . ( فإمساك بمعروف ) بالمراجعة وحسن المعاشرة ( أو تسريح بإحسان ) بأن لا يراجعها أو يطلقها الثالثة بعد الرجعة ( ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن ) من المهر ( شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ) أي : فيما يلزمهما من وظايف الزوجية ( فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) نفسها . يعني : لا جناح عليه في الاخذ ، ولا عليها في الاعطاء . ورد : " إذا قالت جملة : " لا أطيع لك أمرا " مفسرا أو غير مفسر ، حل له ما أخذ منها وليس له عليها رجعة " ( 5 ) . ( تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ) . ( فإن طلقها ) قال : " يعني : التطليقة الثالثة " ( 6 ) . ( فلا تحل له ) يعني : تزويجها ( من بعد ) : من بعد هذا الطلاق ( حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها ) الزوج الثاني ( فلا جناح عليهما أن يتراجعا ) : يرجع كل منهما إلى الآخر بالزواج ( إن ظنا أن يقيما

--> 1 - من لا يحضره الفقيه 3 : 279 ، الحديث : 1327 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - المصدر : 277 ، الحديث : 1314 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 3 - راجع : البرهان 1 : 221 ، الحديث : 2 و 4 ، والتبيان 2 : 243 ، عن عروة وقتادة ، ومعالم التنزيل ( للبغوي ) 1 : 206 ، عن عروة بن الزبير ، وجامع البيان ( للطبري ) 2 : 277 ، عن السدي . 4 - راجع : مجمع البيان 1 - 2 : 329 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . 5 - من لا يحضره الفقيه 3 : 339 ، الحديث : 1633 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 6 - مجمع البيان 1 - 2 : 330 ، عن أبي جعفر عليه السلام .